ليس ثمة موتى غير أولئك الذين نواريهم في مقبرة الذاكرة .إذن يمكننا بالنسيان أن نشيّع موتاً مَن شئنا من الأحياء ، فنستيقظ ذات صباح ونقرر أنهم ما عادوا هنا.
بإمكاننا أن نلفّق لهم ميتة في كتاب ، أن نخترع لهم وفاة داهمة بسكتة قلبية, مباغتة كحادثة سير ، مفجعة كجثة غرق ، ولا يعنينا إن هم بقوا أحياء . فنحن لا نريد موتهم ، نريد جثث ذكراهم لنبكيهم ، كما نبكي الموتى . نحتاج أن نتخلص من أشيائهم ، من هداياهم ، من رسائلهم ، من تشابك ذاكراتنا بهم .
نحتاج على وجه السرعة أن نلبس حدادهم بعض الوقت ثم ننسى
أحلام مستغآنمي
موضوع رائع
يستحق التقييم والتثبيت