وقال عليه الصلاة والسلام : (( من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني شفيع لمن يموت بها )) رواه الترمذي رضي الله عنه
مدخلٌ:
سقاك الله يا تلك المغاني
بطيبتنا فما أحلى ربُاها
وباركها النسيم بكل عطرٍ
يفوح شذى و ينمو في ثراها
فما أحلا المقيل بسفح سلعٍ
وفي وادي العقيق وفي قُراها
وفي وادي قناة لنا رفاق
ٌ كزهر الروض بللهُ نداها
المدينة المنورة قديماً:
وما تلك العيون سِوى عيونٍ
بها تجري بنفسي في فضاها
وكم لي بالمناخة من لقاءٍ
تألق بالأحبةِ في سماها
أَحن الى المدينة إن فيها
مُحمدُ بالهدى و الدين باها
نبيٌّ شق للاسلام نهجاً
وعبدهُ و أحكمهُ اتجاها
ودك معاقل الأصنام دكاً
و دمرها و دمر من بناها
وأعلا راية التوحيد حقاً
وثبتها وثبت من رعاها
هي البلد الذي اّوى رسولاً
مِن المولى المُهيمنِ ِ في ثَراها
هي البلد الذي ضحَّى بمالٍ
ونفسٍ حين ضَنَّ بها سِواها
هي البلدُ الّذي مَنْ رام خيراً
وهَديَ اللهِ أوغل في هُداها
دعي المصطفى فيها ففرت عداته
وكانت قلوب القوم عند الحناجر
كريم مقامات تجلت بقاعهـــــــــا
بها أم آت من مقيم وزائر
أرى الصبابة عن ثبت الغرام بها
صحيحةً سَـلسلت في الحب أحزاني
من لي برؤيتها يوماً و قد عطفت
بواو أصداغها رحماً على العاني
فمُبتدىَ الحب مني نظرةٌ سبقتْ
كانت لها خبراً في نشر إعلاني
أواه أواه من حر الفراق وما
يبقى من الوجد في أحشاء ولهانِ
لا تنكروا جزعي لم يبقَ لي جَلَدٌ
على النوى فجهول الحب يلحاني
ولو رأى عاذلي من قد شُغِفت بهِ
لبات يأمر فيما ظل ينهاني
يا للهوى لسويعاتٍ مضت (بِـ قُبا)
و (للعوالي) بقلبي وخز مُرانِ
قربانُ روحيَ أُفديه لرؤيتها
يا ليت شعريَ هل أحظى (بقربانِ)
يا حادي العيس قفْ هذا (البقيعُ) و ذا
(سلعٌ) فإنَّ به روحي و ريحاني
هذي الربوع التي أضحى الغزال بها
يرعى القلوبَ وأرعاه و يرعاني
مخرج:
عاد المشوق إليك فاعتنقيه
ويمد كفيه فيحتضن النقا
وينام ملء الجفن يَغْمُرُه الشذا
عاد المشوق إلى ربوعك ظامئاً
لم يُبْقِ منه الشوقُ غَيْرَ ذُبَالةٍ
عَصَفَتْ بها هُوجُ الرِّياح وومضها
فدعيه يَنْعَمُ بالسلام وبالرضا
حتى إذا هدأتْ عواصفُ روحه