لاحظت من خلال متابعتي للاخبار العربيه والاجنبيه
والصحافه المكتوبه ان الثورات العربيه وكانها شان امريكي وكانها تحدث
علي الارض الامريكيه
لماذا الامريكيون يحاولون ان يبدوا تعاطفاً مع الاحداث في العالم العربي وذلك من خلال
ابتعادهم فجاة عن انظمة الاستبداد والظهور بمظهر المحب والداعم للشعوب العربيه والذي يؤيدها
في ثورتها ضد انظمة الاستبداد
تبادرت الي ذهني عده اسئله
ما سبب هذا التحول الفجائي في سياسه الاداره الامريكيه هذه السياسه التي كانت وعلي مر السنيين
تدعم الانظمه العربيه وتتحالف معها بمواجهة الشعوب من السذاجه القول ان امريكا لم تكن تعلم
ان هناك فساد اقتصادي وسياسي واجتماعي تمارسه هذه الانظمه لماذا لم تقم امريكا بنصح تلك الانظمه
وطلب الاصلاحات منها مع انها كانت تستطيع الضغط علي هذه الانظمه لاجبارها علي عمل اصلاحات
حقيقية
تصريحات المسؤولين الامريكيين المستمره الان حول دعم الحريه في العالم العربي وتبني مطالب
الشارع العربي والاصلاحات السياسيه وتبني الديموقراطيه هذا كله يقودنا هل امريكا تقبل بوجود
انظمه ديموقراطيه حقيقيه مع ان ذلك يعني الي النهايه الحتميه للكيان الصهيوني
هل امريكا تريد تلقف اي نصر تحققه هذه الثورات العربيه وذلك من خلال استبدال الانظمه السابقه
بانظمه اخري بديكورات ديموقراطيه تدعي حمايه حقوق الانسان وتقوم بالعمل علي اصلاحات
ولكن في حقيقتها لا تملك الحق في السياسه الاقليميه الدوليه
اي ان هذه الانظمه ليس من سلم اولوياتها الشان الاقليمي وبالتالي بقاء القضيه الفلسطينيه
علي حالها لانشغال هذه الانظمه بالاصلاحات الداخليه وبذلك تكريس جديد ولكن بشكل مختلف
للنفوذ الامريكي في المنطقه والمحافظه علي امن اسرائيل
لذلك يتوجب علي الشعوب العربيه ادراك انه لابد من وجود قيادات عربيه تستطيع المحافظه
علي النجاحات التي حققتها هذه الثورات واستثمارها للصعيد الداخلي والاقليمي