كتائب القسام : ملائكة السماء حسمت معركة غزة
--------------------------------------------------------------------------------
شروق برس 22/2/2009
كان محقا عندما بدأ مغامرته بتقبيل تراب غزة واداء سجدة شكر لله الذي انعم عليه بان يكون في ضيافة رجال كتائب عز الدين القسام لمدة ما يقرب من ساعة استطاع خلالها مذيع قناة الجزيرة غسان بن جدو أن يكشف العديد من أسرار أبناء القسام وأن يقترب من حياتهم الخاصة التي هي قبس من حياة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومهم ومشربهم ومأكلهم وجهادهم .
أول ما لفت انتباه بن جدو هو صمود أبناء غزة الذين لا يرى عليهم أثر الحرب وكأن شيئا لم يحدث باستثناء بعض الآثار التي خلفتها تلك المجزرة على المباني والطرقات كما كان مبهورا بالمرابطين من أبناء القسام والذين ينتشرون في طرقات المدينة وهم على أهبة الاستعداد لأي مناورة تطلب منهم ولصد أي عدوان جديد .
قبل ان يغوص بن جدو في أسرار كتائب القسام أصر أن يبارك مغامرته التي أذيعت عبر برنامج في الواجهة الذي بثته قناة الجزيرة السبت 21/2/2009 بزيارة منزل الشهيد أحمد ياسين مؤسس حركة حماس التى تعد القسام الذراع العسكري لها وبعد ذلك عرج بن جدوا الى مكان استشهاد الشيخ ياسين على كرسيه المتحرك .
وعبر مجموعة من الممرات المغطاة بأشجار الزيتون استطاع بن جدو أن يصل الى اول معاقل رجال القسام الذين انقسموا الى عدة مجموعات منهم من كانت تؤمن الزيارة ومجموعات أخرى كانت في انتظار لقاءه الذي أكد أحدهم خلاله ان هناك تنافس كبير بين شباب حماس على الانضمام للكتائب التى تمثل صفوة ابناء الحركة ويخضعون لانتقاءات كبيرة حتى يكون لهم شرف الانضمام .
والتقط اطراف الحديث احد رجال الوحدة الخاصة للكتائب قائلا : نحن خضنا تدريبات قاسية في الصيف والشتاء ووسط الامطار والريح وكنا ننزل البحر في عز البرد كما كنا نحفر الخنادق لانفسنا حتى ننام فيها من شدة البرد وطعامنا كان العدس بدون الملح الذي كان يقوم البعض بتهريبه حتى يستطيع ان يأكل , وبالاضافة الى ذلك كنا نسير على الاقدام من بعد صلاة العشاء حتى اذان الفجر مرورا بالوديان والتلال .
وأضاف ان تلك الحياة القاسية كان يساعدنا عليها اننا نعيش حياة أخوية مع مدربينا فالحب يجمعنا كلنا ولا فرق بين شخص واخر وجميعنا جنود في سبيل الله .
احترام التخصص كما يعد عاملا من نجاح اى مؤسسة مدنية فانه كان عنصرا رئيسيا في نجاح كتائب القسام وهو ما ذهب إليه أحد أبناء الكتائب المتخصص في الحاسوب والإعلام الذي أكد انه ينام ساعة واحدة في اليوم حيث يعمل في النهار في مجال الحاسب الالى وفي الليل يلبس ملابسه العسكرية وينضم للكتائب حيث يظل مرابطا طول الليل .
الغريب ان السرية والكتمان في صفوف الكتائب وصلت الى درجة أن بعض ابناء الكتائب قد لايرون بعضهم البعض تماما وهو ما أكده المتخصص في الحاسوب والاعلام الذي قال ان احد زملائه قال له أنا أتمنى أن أراك نهارا بملابسك المدنية حيث اننى لا أراك إلا بالملابس العسكرية .
وعن معنى استشهادي قال احدهم الاستشهادي هو الشخص الذي يكلف بمهمة يكون مخطط له الا يعود منها او نسبة الخطر فيها تكون 95 % وهو يكون له خط انسحاب ولكن الغالبية العظمى لا يستطيعون الانسحاب مؤكدا انه قام بعمليه استشهادية في الحرب الاخيرة وعاد منها وكانت عبارة عن استهداف قوة صهيونية خاصة تتقدم بريا في غزة حيث كنا نحمل العبوات الناسفة لذرعها امام تلك القوات .
"ملائكة السماء " عبارة تتردد كثيرا على شفاه رجال الكتائب وهى عبارة عن الضباب الكثيف الذي كان ينزل من السماء في حرب غزة لحماية ابناء القسام من الصهاينة اثناء قيامهم بذرع العبوات الناسفة في طريق القوات الصهيونية الخاصة وتجلت كرامات هذا الضباب في معارك الكتائب مع فرقة جولانى الصهيونية والتى قتل قائدها في حرب غزة حيث غطى الضباب مكان العملية لمدة ربع ساعة حتى تم تنفيذها وعاد منفذوا العملية في الصباح وهو الامر الذي افرحنا كثيرا لان حياة الاخ لدينا غاليه جدا لان جندى القسام يساوى 100 جندى من امهر جنود العالم .
وعن الفرق بين المقاومة والجيش النظامى قال رجال القسام ان المقاومة حرب عصابات ولكن التسلسل الادارى والعسكرى والهرمى موجود فهناك كتائب وسرايا وفرق وهذا ما يثير جنود الصهاينة اننا شبه الجيوش العسكرية ولكننا على ارض الواقع مختفيين .
واحتراما للعرب واستشعارا بانهم يدافعون عنهم جميعا وليس عن غزة وحدها كان رجال القسام يطلقون على النقاط العسكرية اسماء عربية مثل بغداد ودمشق وذلك على حد قولهم لان هذه الاسماء كانت تحمسهم كثيرا في زودهم عن غزة وفي ملاقاة العدو الصهيوني كما كانوا يذرعون العبوات الناسفة في اماكن لا تخطر على بال الصهاينة حيث كانت تذرع في الحوائط حتى اذا ارتكزوا عليها تفجرت فيهم .
الخبز والتمر والماء كانت اشهى الوجبات التى يتناولها ابناء القسام في حرب غزة والتى كانوا يعيشون عليها لمدة اسبوع كاملا حيث كانوا يظلون مرابطون طيلة هذه المدة .
وعن طبيعة الجندى الصهيوني في الحرب يقول القساميون ان الصهاينة اجبن اجناد الارض حيث كانوا يتبولون في زجاجات ويلقون بها من الدبابة وكانوا اذا اقتحموا اى بيت يقوم الجندى بفحر الاسفنج الخاص بمرتبة الاريكة ويقضى حاجته وهو جالس مكانه من الخوف كان يخشى ان يدخل الحمام كما انهم كانوا يتبولون على المصاحف ويكتبون كلام بذيئ على الجدران .