لقاء الشاعر السبيعي لـ القبس: قصيدتي وصلت العالم وأوباما
سعود بن حسين السبيعي لقاؤنا هذا الاسبوع مختلف جدا عن كل اللقاءات التي اجريت على مدى السنوات الماضية، فنحن أمام شاعر قفز فجأة إلى النجومية بعد ان انطلق من اللهجة المحلية إلى اللغة الأممية في سرعة تجاوزت السرعة القانونية. شاعر صعد إلى سماء العالمية بعد ان أعد عدته كاملة لمحاربة اصحاب الفكر التكفيري فسن رماح القوافي وحد نصال السيوف واشهر صوته محاربا للعنصرية والتخلف والتعصب الأعمى.
• كلمني عن فكرة القصيدة كيف بدأت ومتى وأين؟ ــ الفكرة بدأت عندما سألتني ابنتي اسيل قبل أربع سنوات «وكان وقت الهجمات الارهابية التي عانت منها المملكة من أصحاب الفكر الضال». بابا: عمو بدر بكرة بيقتلنا (تقصد عمها شقيقي بدر وهو ملتح). ذهلت... اذا كانت الصورة الحقيقية للاسلام والمسلمين والسعودية غير صحيحة حتى في بيتي. كتبت القصيدة «رسالة الى ارهابي» واقسم بالله انني كتبت بالخط الاحمر ستصل للعالم ومن اجل ذلك كتبتها بلغة مفهومة وعندما كان هدفي ايصالها للعالم وصلت. • اخي سعود هذه الفكرة ولكن كيف وصلت القصيده للعالم وللرئيس الاميركي باراك اوباما؟ ونريدها خطوة خطوة. ــ ذهبت بعد كتابة القصيدة وصورتها على حسابي وبثت على قنوات نجوم حينها وكان ينقصني المحتوى للفيديو كليب فذهبت لقناة العربية واعطوني مشاهد عندما اخبرتهم بهدفي من الفيديو كليب اعطوني المشاهد بدون مقابل وفي مكتبة العربية التقيت بصحفية في التايمز البريطانية اعجبت بالقصيدة، ونشرت القصيدة مع ترجمة من الصحيفة وقوبلت بترحيب واسع في بريطانيا واوصو بايصالها للامم المتحدة وبلغتني الصحيفة البريطانية بذلك وبانهم اوصلوها لمقر الامم المتحدة بنيويورك. وذهبت لمكتب الامم المتحدة بالرياض واعطيتهم الاوراق ونسخة من الفيديو كليب وبعد اقل من شهر اتاني الرد من نيويورك بطلب الترجمة المعتمدة للقصيدة وانها تستحق ان تكون من برامج الامم المتحدة وصمموا غلافا للعمل ووضع في صيغة شريط. عند وصول الترجمة من الامم المتحدة اتاني اتصال من صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وكان يقول الشاعر العالمي سعود السبيعي وبارك لي على الترجمة وقال تراهم ما ترجموا الا قصيدتك وشد حيلك الله يوفقك ويكثر من امثالك. وكان من برامج الامم المتحدة ان اشارك في دول عديدة منها جنيف ولندن وباريس وبكين وكنت اسافر على حسابي الخاص لعدم وجود ميزانية خاصة بالمشروع. الامم المتحدة اوصلت العمل ووزعته على مستوى العالم وكنت انا ادفع وهم يوزعون. وصل العمل للاحزاب الاميركية واعجب به حزب باراك اوباما الحزب الديموقراطي ودعوني لاحتفالات الحزب في دنفر في 28 اغسطس الماضي وكانت هناك ضجة اعلامية وردود فعل قوية. • عفواً للمقاطعة.. قل لنا بصراحة ما هذه الضغوط؟ ــ هناك من بارك واعتبره انجازا غير مسبوق وفي ذلك اليوم بكيت من الفرح وكذلك بكيت من الحزن، فقد اتصل بي متشددون ومن يرفض أي شيء اميركي، منهم من قال يا كافر ومنهم من هددني ومنهم من قال انت مرتد ومنهم من قال انت عميل وبعد العاصفة اغلقت جهاز الجوال وما احزنني انهم لم يقرأوا القصيدة ولم يعلموا محتواها هداهم الله. في صباح ذلك اليوم تعرض والدي لحادث اصيب فيه بكسور بالغة وتوفي ابن عمي وكانت السفارة الاميركية قد طلبت مني الحضور ولم استطع الذهاب لظروف والدي الصحية وكنت احسب انها فرصة العمر وضاعت. وفي يناير اتت دعوة عاجلة من باراك اوباما شخصيا لحضور حفل تنصيبه ذهبت للسفارة الاميركية واستخرجو لي فيزا عاجلة في ذلك اليوم وابلغت وزير الخارجية الامير سعود الفيصل وكان وقتها في نيويورك من اجل اوضاع غزة واعتقد انه استفسر من الاميركيين عن مضمون الدعوة وابلغني مدير مكتبه بعدم ممانعته من سفري فرفضت السفر الا اذا اخذت الاذن من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز شخصيا وتمكنت من ذلك في قصر خادم الحرمين في الرياض وقال لي: «انت لا تمثل نفسك انت تمثلنا جميعا انت سفير الشعر وسفيرنا هناك بارك الله فيك والله يوفقك». مقابلة خادم الحرمين غيرت الموضوع نهائيا فقد استقبلتني السفارة السعودية في المطار وكانت اول زيارة لي لاميركا وعند استلام جوازي من موظف الجوازات الاميركية تغير الوضع فقد استقبلوني هناك وانهوا اجراءات دخولي في دقائق. ذهبت للفندق وابلغوني بجدول الزيارات وكنت متأخرا عن الحضور يومين واول يوم عرفوني بمكتب اوباما واليوم الذي يليه دخلت البيت الأبيض ويوم الثلاثاء كان حفل التنصيب لباراك اوباما رئيسا للولايات المتحدة الاميركية وكانت هناك احتفالات مساء. والاربعاء حضرت مع أعضاء الكونغرس وكان هناك حفل وحضرته كان فيه شعراء وادباء من جميع انحاء العالم، كما كان هناك حفل رأيت فيه الممثلين والمخرجين الاميركيين، وفي صباح الجمعة سلموني للسفارة السعودية في واشنطن واخرجوني من واشنطن الى فرجينيا والتقيت بالعرب والمسلمين هناك وكان الجميع يطلب القصيدة فقد اعدتها مرات ومرات، وفي يوم السبت ذهبت للمطار ووجدت الطلبة في استقبالي لتوديعي وكانت اول لحظة احس فيها باني اصبحت انسانا مشهورا وكنت اوقع للمعجبين لاول مرة في حياتي.. • اين التغطية الاعلامية؟ ــ بصراحة كانت هناك العديد من المقابلات التلفزيونية فقد اجريت في يومين 58 مقابلة تلفزيونية وكان هناك تنسيق مع مكتب اوباما وكانت قناة العربية متابعة لحضوري حفل التنصيب. • بعد عودتك ما ردة الفعل على جميع المستويات؟ ــ قابلت خادم الحرمين واعطاني مليون ريال كهدية وقد اعتمدني وزير الاعلام السعودي كسفير ثقافي في الملتقيات الثقافية السعودية وهناك مشروع مع الرئاسة العامة لرعاية الشباب ومع الامم المتحدة. ووقعت عقدا مع شركة روتانا لمدة ثلاث سنوات لانتاج البوم صوتي سنويا. • هل اقمت امسيات؟ ــ لم اقم امسيات داخل السعودية واقمت قبل اكثر من شهر امسية في الجزائر اثر الدعوة من وزارة الثقافة الجزائرية، واقمت امسية في المغرب في جائزة خادم الحرمين الشريفين للترجمة الدولية في الدار البيضاء. • هل من كلمة في الختام؟ ــ شكرا لكم ولجريدة القبس وللجمهور الكويتي المتذوق للشعر واقول لهم انتظروني وانتظروا جديدي وامسياتي واتمنى ان اكون بينكم في الكويت.