و يطلق عليها المتواردات اللفظية أو المصاحبات اللفظية
" و هي عبارة عن مصاحبة ألفاظ اللغة ألفاظاً أخرى للتعبير عن معنى خاص يتكون من هذا التلازم، مثل : ذاق الموت ، و خرّ السقف
قال تعالى : "
فخرّ عليهم السقف من فوقهم "
سورة النحل : 26و قال تعالى :"
و خروا له سجداً "
سورة يوسف :100و قال تعالى :"
يخرون للأذقان سجداً "
سورة الإسراء:107
فهذه الألفاظ تتلازم في الكلام ، و صارت بينها صحبة ، فقد أصبح من لوازم الفعل : خرّ ( بمعنى السقوط ) أن يصحبه لفظ السقف للدلالة على الهدم و الدمار ، و صاحب لفظ السجود اللفظ

خرّ ) للدلالة على الطاعة و التذلل و الخشية فالفعل" خرّ " في هذا السياق يستدعي لفظ السجود .
و قد يكون هذا التلازم بين متضادين مثل : لا يضر و لا ينفع بمعنى : عديم القيمة....
[ المرجع التحليل اللغوي في ضوء علم الدلالة للدكتور :محمود عكاشة ص:187 بتصرف ] [U]دورها في التعبير اللغوي و أهميتها للمترجم:[/U]
للمتلازمات اللفظية دور كبير و فعّال في التعبير اللغوي ، فالمتحدث بلغته يحتاج لأن يكون تعبيره قوياً ذا دلالة و بلاغة و معرفته و لو بالنزر القليل منه يظهره بصورة المحنك في لغته و بها أيضا.
أما الكاتب فمهما كان مجال كتابته علمية أو صحفية أدبية شعرية أو نثرية أو خطابية أو مقالية ....إلخ فإنّ معرفته بها تزيد من رقي كتاباته و الوصول بالقارئ إلى مستوى من الفهم و الإدراك قد لا يتحقق إن استعمل غيرها من الألفاظ سطحية المعنى.
أما أهميتها للمترجم فهي تشكل أحد أهم أدوات المترجم الماهر المحترف ، لأن الترجمة كونها عملية نقل للنصوص الأصلية إلى نصوص تحاكيها و تماثلها تفقد النص المنقول جماليات النص الأصلي. و هذه المتلازمات هي بمثابة الجواهر التي ترصع النص المترجَم بألفاظ و معان تحقق أغراضاً بلاغية و بيانية رائعة جداً تعوّض النص المترجَم ما فقده من جماليات النص الأصلي و تخفي بعض معايبه فتجعل القارئ يشعر و كأنه يقرأ نصاً أصلياً
عزيزي الباحث : جمعت لك بعضاً من تلك المتلازمات التي أرجو أ، تستفيد منها قارئا و كاتباً و مترجماً و متحدثاً لبقا بارعاً بلغته العربية: