آية استوقفتني من كتاب الله ( متجدد) - الصفحة 4 - سفير الشعر
 
 
العودة   سفير الشعر > منتديات سفير الشعر العامة > نفحات إيمانية

نفحات إيمانية ,( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ )

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: اين انتـ ؟؟ (آخر رد :دانه الدنيا)       :: همساااات‎ (آخر رد :roo7y TA7bk)       :: آ‘تمنى آ‘ن [أسكًـن] القلـٍوِبّ / قبـًل الصفحـٍإت ..~ (آخر رد :roo7y TA7bk)       :: دجاج مشوي بقارورة البيبسي؟؟ (آخر رد :نواااره)       :: فوائد الاستيقاظ باكرا لصلاة الفجر (آخر رد :كاتم احزان)       :: ابي الغالي (آخر رد :كاتم احزان)       :: إلى أغلى البشر رشا (آخر رد :كاتم احزان)       :: محاسبة النفس (آخر رد :كاتم احزان)       :: حكم كشف المرأة وجهها عند الرجال الأجانب (آخر رد :كاتم احزان)       :: استشعر بقلبك (آخر رد :كاتم احزان)      

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم منذ /07-22-2010, 11:12 PM   #31 (permalink)
 
المعلومات

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 415
المشاركات: 1,461 [+]
بمعدل : 1.79 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 13
نقاط التقييم: 992
نكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to behold

الحالة:
نكلس غير متواجد حالياً
 

افتراضي الوقفة العاشرة

بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



وقفتنا العاشرة


مع آيات من سورة الليل ..(5- 10)



بسم الله الرحمن الرحيم


قال تعالى : {فأما من أعطى واتقى. وصدق بالحسنى. فسنيسره لليسرى}.



{فأما من أعطى} أي: أعطى ما أمر بإعطائه من مال، أو جاه، أو علم. {واتقى} اتقى ما أمر باتقائه من المحرمات. {وصدق بالحسنى} أي: صدق بالقولة الحسنى وهي قول الله عز وجل، وقول رسوله صلى الله عليه وسلّم، لأن أصدق الكلام، وأحسن الكلام كلام الله عز وجل.



{فسنيسره لليسرى} السين: هنا للتحقيق



أي: أن من أعطى واتقى، وصدق بالحسنى، فسييسره الله عز وجل لليسرى في أموره كلها، في أمور دينه ودنياه، ولهذا تجد أيسر الناس عملاً هو من اتقى الله عز وجل، من أعطى واتقى وصدق بالحسنى. وكلما كان الآنسان أتقى لله كانت أموره أيسر له. قال تعالى: {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسًرا}. [الطلاق: 4].



وكلما كان الآنسان أبعد عن الله كان أشد عسراً في أموره ولهذا قال: {وأما من بخل} فلم يعط ما أمر بإعطائه {واستغنى} استغنى عن الله عز وجل، ولم يتق ربه، بل رأى أنه في غنى عن رحمة الله. {وكذب بالحسنى} أي: بالقولة الحسنى، وهي قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.



{فسنيسره للعسرى} ييسر للعسرى في أموره كلها،



ولكن قد يأتي الشيطان للإنسان فيقول: نجد أن الكفار تيسر أمورهم

فيقال: نعم. قد تيسر أمورهم، لكن قلوبهم تشتعل ناراً وضيقاً وحرجاً كما قال تعالى: {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء}. [الآنعام: 125].ثم ما ينعمون به فهو تنعيم جسد فقط، لا تنعيم روح، ثم هو أيضاً وبال عليهم لقول الله تعالى فيهم:{سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين}. [الأعراف: 182، 183].

وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته» (145). وتلا قوله تعالى: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد}. [هود: 102]. وهؤلاء عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا، ومع ذلك فإن هذه الدنيا جنة لهم بالنسبة للآخرة.



وقد ذكروا عن ابن حجر العسقلاني شارح البخاري بالشرح الذي سماه (فتح الباري) وكان قاضي القضاة بمصر، أنه مر ذات يوم وهو على عربته تجره البغال والناس حوله، مر برجل يهودي سمان يعني: يبيع السمن والزيت، ومن المعلوم أن الذي يبيع السمن والزيت تكون ثيابه وسخة وحاله سيئة فأوقف العربة وقال لابن حجر: إن نبيكم يقول: «الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر» (146)، فكيف أنا أكون بهذه الحال وأنت بهذه الحال؟ فقال له ابن حجر على البديهة: أنا في سجن بالنسبة لما أعد الله للمؤمنين من الثواب والنعيم، لأن الدنيا بالنسبة للآخرة ليست بشيء كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم « لموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها» (147)، وأما أنت أيها اليهودي: فأنت في جنة بالنسبة لما أعد لك من العذاب إن مت على الكفر فاقتنع بذلك اليهودي وصار ذلك سبباً في إسلامه وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.













اللهم اجعلنا ممن صدق وآمن واعطى واتقى





انقر هنا لعرض الصورة بحجمها الطبيعي




المصدر




  رد مع اقتباس
 
قديم منذ /07-23-2010, 12:27 PM   #32 (permalink)
 
المعلومات

البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 73
المشاركات: 5,157 [+]
بمعدل : 4.98 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 12
نقاط التقييم: 459
لا مكان لا وطن is a glorious beacon of lightلا مكان لا وطن is a glorious beacon of lightلا مكان لا وطن is a glorious beacon of lightلا مكان لا وطن is a glorious beacon of lightلا مكان لا وطن is a glorious beacon of light

الحالة:
لا مكان لا وطن غير متواجد حالياً
 

افتراضي

جزاك الله خيرا.




:: توقيع : لا مكان لا وطن ::

-

  رد مع اقتباس
 
قديم منذ /10-06-2010, 01:24 PM   #33 (permalink)
 
المعلومات

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 415
المشاركات: 1,461 [+]
بمعدل : 1.79 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 13
نقاط التقييم: 992
نكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to behold

الحالة:
نكلس غير متواجد حالياً
 

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لا مكان لا وطن مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا.
وجزاكِ ياغالية
نفعنا الله ونفع بنا وتقبل منا ..




  رد مع اقتباس
 
قديم منذ /10-06-2010, 01:29 PM   #34 (permalink)
 
المعلومات

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 415
المشاركات: 1,461 [+]
بمعدل : 1.79 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 13
نقاط التقييم: 992
نكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to behold

الحالة:
نكلس غير متواجد حالياً
 

افتراضي الوقفة الحادية عشر

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


من سورة العاديات ، قال تعالى { أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِى الصُّدُورِ }

{أفلا يعلم} أي يتيقن. {إذا بعثر ما في القبور} أي: نشر وأظهر
فإن الناس يخرجون من قبورهم لرب العالمين، كأنهم جراد منتشر، يخرجون جميعاً بصيحة واحدة {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون} [يس: 53].
{وحصل ما في الصدور} أي ما في القلوب من النيات، وأعمال القلب كالتوكل، والرغبة، والرهبة، والخوف، والرجاء وما أشبه ذلك.

وهنا جعل الله عز وجل العمدة ما في الصدور كما قال تعالى: {يوم تبلى السرائر. فما له من قوة ولا ناصر} [الطارق: 9، 10]. لأنه في الدنيا يعامل الناس معاملة الظاهر، حتى المنافق يعامل كما يعامل المسلم حقًّا، لكن في الآخرة العمل على ما في القلب،


ولهذا يجب علينا أن نعتني بقلوبنا قبل كل شيء قبل الأعمال؛
لأن القلب هو الذي عليه المدار، وهو الذي سيكون الجزاء عليه يوم القيامة، ولهذا قال: {وحصل ما في الصدور}

ومناسبة الآيتين بعضهما لبعض أن بعثرة ما في القبور إخراج للأجساد من بواطن الأرض، وتحصيل ما في الصدور إخراج لما في الصدور،
مما تكنه الصدور، فالبعثرة بعثرة ما في القبور عما تكنه الأرض، وهنا عما يكنه الصدر، والتناسب بينهما ظاهر


نسأل الله تعالى الهداية والتوفيق والاخلاص والقبول
وأن يجعلنا ممن يتلون كتاب الله حق تلاوته، إنه على كل شيء قدير. آمين .

المصدر
binothaimeen.com - فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله




  رد مع اقتباس
 
قديم منذ /10-10-2010, 11:29 AM   #35 (permalink)
 
المعلومات

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 415
المشاركات: 1,461 [+]
بمعدل : 1.79 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 13
نقاط التقييم: 992
نكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to behold

الحالة:
نكلس غير متواجد حالياً
 

افتراضي الوقفة الثانية عشر

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

الوقفة 12 من سورة النور

قال تعالى / ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [النور:11] ،
والذي تولى كبره هو رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ المنافق ، فإنه هو الذي كان يشيع الخبر .
لكنه خبيث لا يشيعه بلفظ صريح فيقول مثلاً إن فلاناً زنى بفلانة ، لكنه يشيع ذلك بالتعريض والتلميح ؛ كأن يقول : يذكر ، يقال ، يقولون : وما أشبه ذلك لأن المنافقين جبناء يتسترون ولا يصرحون بما في نفوسهم ،

فيقول عز وجل :( وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) ( لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ) [النور: 11 ـ12] .
وفي هذا توبيخ من الله عز وجل للذين تكلموا في هذا الأمر ، يقول : لولا إذا سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً ، وذلك أن أم المؤمنين أمهم فكيف يظنون ما لا يليق بها رضي الله عنها، وكان الواجب عليهم لما سمعوا هذا الخبر ؛ أن ظنوا بأنفسهم خيراً وتبرؤوا منه وممن قاله .

( لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ) [النور:13] ، يعني هلا جاءوا عليه بأربعة شهداء يشهدون على هذا الأمر .( فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ) ولو صدقوا ، ولهذا لو أن شخصا شاهد إنسانا يزني ، وجاء إلى القاضي وقال أنا أشهد أن فلانا يزني ، قلنا : هات أربعة شهداء ، فإذا لم يأت بأربعة شهداء ؛ جلدناه ثمانين جلدة ، فإن جاء برجل ثان معه ؛ جلدناهم كل واحد ثمانين جلدة ، وثالث أيضا نجلد كل واحد ثمانين جلدة .فمثلاً لو جاءنا ثلاثة يشهدون بأنهم رأوا فلانا يزني بفلانة ، ولم يثبت ذلك ، فإننا نجلد كل واحد ثمانين جلدة ،
ولهذا قال الله تعالى :( لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [النور:13 ـ 14] .
لولا الفضل والرحمة من الله ؛ لأصابكم فيما أفضتم فيه العقاب المذكور ، وفي قوله :( أَفَضْتُمْ فِيهِ) دليل على أن الحديث انتشر وفاض واستفاض واشتهر ؛ لأنه أمر جلل عظيم خطير ، وقد جرت العادة بأن الأمور الكبيرة تنتشر بسرعة وتملأ البيوت ، وتملأ الأفواه والآذان ( وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ)[النور:14 ، 15] .

( إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ )من غير روِيهّ ، ومن غير بينة ، ومن غير يقين،
( وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ) لأنه قذف لأطهر امرأة على وجه الأرض ، هي وصاحباتها زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالأمر صعب وعظيم .
وفي ذلك أيضا تدنيس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؛
لأن الله تعالى يقول :(الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ) [النور: 26] .

فإذا كانت عائشة أم المؤمنين زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم يحصل منها هذا الأمر ـ وحاشاها منه ـ فإن ذلك يدل على خبث زوجها والعياذ بالله ؛ لأن الخبيثات للخبيثين ، ولكنها رضي الله عنها طيبة وزوجها طيب ، فزوجها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها .
ولهذا يقول تعالى :( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ ) [النور: 15] ،

ثم قال تعالى : ( وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ) يعني : هلا إذ سمعتموه ( قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) [النور: 16] ، وهذا هو الواجب عليك ؛ أن تنزه الله أن يقع مثل هذا من زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، ولهذا قال : ( سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) .

وتأمل كيف جاءت هذه الكلمة التي تتضمن تنزيه الله عز وجل ، إذ أنه لا يليق بحكمة الله ورحمته وفضله وإحسانه أن يقع مثل هذا من زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال تعالى : ( يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [النور:17] ، يعني لا تعودا لمثل هذا أبداً إن كنتم مؤمنين .
ثم قال تعالى : ( وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)[النور:18] .

والحمد لله على بيانه ، ولهذا أجمع العلماء على أن من رمى أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ بما جاء في حديث الإفك ؛ فإنه كافر مرتد ، كافر كالذي يسجد للصنم ، فإن تاب وأكذب نفسه ؛ وإلا قتل كافراً ؛ لأنه كذب القرآن مع أن الصحيح أن من رمى زوجه من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم بمثل هذا فإنه كافر ؛ لأنه منتقص لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، كل من رمى زوجة من زوجات الرسول بما برّأ الله منه عائشة ؛ فإنه يكون كافر مرتداً ، يجب أن يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل بالسيف ، وألقيت جيفته في حفرة من الأرض ، بدون تغسيل ، ولا تكفين ، ولا صلاة ؛ لأن الأمر خطير .



المصدر
شرح رياض الصالحين ، المجلد الثالث
binothaimeen.com - فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله




  رد مع اقتباس
 
قديم منذ /10-10-2010, 11:43 AM   #36 (permalink)
 
المعلومات

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 415
المشاركات: 1,461 [+]
بمعدل : 1.79 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 13
نقاط التقييم: 992
نكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to behold

الحالة:
نكلس غير متواجد حالياً
 

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

اتماماً للفائدة من الوقفة 12

وقضية الإفك مشهورة (1) ،

وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفرا ؛ أقرع بين نسائه ، وذلك من عدله عليه الصلاة السلام ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها ، فأقرع بين نسائه ذات سفرة ؛ فخرج السهم لعائشة فخرج بها .وفي أثناء رجوعهم عرّسوا في أرض ، يعني ناموا في آخر الليل ، فلما ناموا احتاجت عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن تبرز لتقضي حاجتها ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالرحيل في آخر الليل ، فجاء القوم فحملوا هودجها ولم يشعروا أنها ليست فيه ؛ لأنها كانت صغيرة لم يأخذها اللحم ، فقد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم ولها ست سنين ، ودخل عليها ولها تسع سنين ، ومات عنها ولها ثماني عشرة سنة ، فحملوا الهودج وظنوا أنها فيه ثم ساروا .
ولما رجعت ؛ لم تجد القوم في مكانهم ، ولكن من عقلها وذكائها لم تذهب يميناً وشمالاً تطلبهم ؛ بل بقيت في مكانها وقالت : سيفقدونني ويرجعون إلى مكاني .
ولما طلعت الشمس إذا برجل يقال له صفوان بن المعطل ، وكان من قوم إذا ناموا لم يستيقظوا ، كما هو حال بعض الناس الذين إذا ناموا لا يستيقظون ، حتى ولو علت الأصوات من حوله . فكان صفوان من جملة هؤلاء القوم ، فكان إذا نام ؛ تعمق في النوم فلا يمكن أن يستيقظ إلا إذا أيقظه الله عز وجل كأنه ميت .
فلما استيقظ وجاء وإذا أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ وحدها في مكان في البر ـ وكان يعرفها قبل أن ينزل الحجاب ـ فما كان منه إلا أن أناخ بعيره ولم يكلمها بكلمة ، لم يقل لها : ما الذي أقعدك ؟ أو لماذا ؟
والسبب في أنه لم يتكلم هو احترامه لفراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا يريد أن يتكلم مع أهله بغيبته رضي الله عنه ، فأناخ البعير ووضع يده على ركبة البعير ولم يقل اركبي ولا تكلم بشيء ، فركبت ثم ذهب بالبعير يقودها ، ولم يكن يسوقها حتى لا ينظر إليها ـ رضي الله عنه ـ .
ولما أقبل على القوم ضحى وقد ارتفع النهار ؛ فرح المنافقون أعظم فرح أن يجدوا مدخلاً للطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاتهموا الرجل بالعفاف الرزان الطاهرة النقية فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اتهموه بها وصاروا يشيعون الفاحشة بأن هذا الرجل فعل ما فعل ، وسقط في ذلك أيضا ثلاثة من الصحابة الخلَص وقعوا فيما وقع فيه المنافقون ، وهم : مسطح بن أثاثة بن خالة أبي بكر ، وحسان بن ثابت رضي الله عنهما ، وحمنة بنت جحش .
فصارت ضجة ، وصار الناس يتكلمون : ما هذا ؟ وكيف يكون ؟ من مشتبه عليه الأمر ، ومن منكر غاية الإنكار . وقالوا : لا يمكن أن يتدنس فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أطهر الفراش على وجه الأرض .
وأراد الله بعزته وقدرته وحكمته لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أن تمرض عائشة ـ رضي الله عنهاـ وبقيت حبيسة البيت لا تخرج ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم من عادته إذا عادها في مرضها سأل وتكلم وتحفَّى . أما في ذلك الوقت فكان عليه الصلاة والسلام لا يتكلم ، يأتي ويدخل ويقول : (( كيف تيكم ؟ )) أي كيف هذه ، ثم ينصرف ، وقد استنكرت ذلك منه رضي الله عنها ، ولكنها ما كان يخطر ببالها أن أحدا يتكلم في عرضها بما فيه دنس فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقد أشاع المنافقون هذه الفرية على الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم لا كراهة لذاتها ؛ ولكن كراهة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبغضاً له ، ومحبة في إيذائه وأن يدنس فراشه قاتلهم الله أنى يؤفكون .
ولكن الله تعالى أنزل في هذه القصة عشر آيات من القرآن ابتدأها بقوله

( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [النور:11] ،


من نفس المصدر السابق .





  رد مع اقتباس
 
قديم منذ /10-10-2010, 05:59 PM   #37 (permalink)
 
المعلومات

البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 449
المشاركات: 6,034 [+]
بمعدل : 7.60 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 18
نقاط التقييم: 944
قلب الظلام is a splendid one to beholdقلب الظلام is a splendid one to beholdقلب الظلام is a splendid one to beholdقلب الظلام is a splendid one to beholdقلب الظلام is a splendid one to beholdقلب الظلام is a splendid one to beholdقلب الظلام is a splendid one to beholdقلب الظلام is a splendid one to behold

الحالة:
قلب الظلام غير متواجد حالياً
 

افتراضي

جزاكم الله خيرا




:: توقيع : قلب الظلام ::

-

  رد مع اقتباس
 
قديم منذ /10-10-2010, 07:23 PM   #38 (permalink)
 
المعلومات

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 3
المشاركات: 11,849 [+]
بمعدل : 11.26 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 651
King of Roses is a splendid one to beholdKing of Roses is a splendid one to beholdKing of Roses is a splendid one to beholdKing of Roses is a splendid one to beholdKing of Roses is a splendid one to beholdKing of Roses is a splendid one to behold

الحالة:
King of Roses غير متواجد حالياً
 

افتراضي

الله يجزاك بالخير نكلس
ويوفقك وين ماكنتي
فائدهـ عظيمه بما طرحت




:: توقيع : King of Roses ::

-

  رد مع اقتباس
 
قديم منذ /02-05-2011, 04:07 PM   #39 (permalink)
 
المعلومات

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 415
المشاركات: 1,461 [+]
بمعدل : 1.79 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 13
نقاط التقييم: 992
نكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to beholdنكلس is a splendid one to behold

الحالة:
نكلس غير متواجد حالياً
 

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،


قلب الظلام
ملك الورد
جزاكم الباري بالمثل ، وشكر لكم وزادكم من فضله



الوقفة 13 من سورة الرحمن


قال تعالى { كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام }

يخبر تعالى أن جميع أهل الأرض سيذهبون ويموتون أجمعون ، وكذلك أهل السماوات إلا من شاء الله ، ولا يبقى أحد سوى وجهه الكريم ; فإن الرب - تعالى وتقدس - لا يموت ، بل هو الحي الذي لا يموت أبدا .

قال قتادة : أنبأ بما خلق ، ثم أنبأ أن ذلك كله كان .

وفي الدعاء المأثور : يا حي ، يا قيوم ، يا بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام ، لا إله إلا أنت ، برحمتك نستغيث ، أصلح لنا شأننا كله ،
ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ، ولا إلى أحد من خلقك .


وقال الشعبي : إذا قرأت ( كل من عليها فان ) ، فلا تسكت حتى تقرأ : ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )

وهذه الآية كقوله تعالى : ( كل شيء هالك إلا وجهه ) [ القصص : 88 ] ، وقد نعت تعالى وجهه الكريم في هذه الآية الكريمة بأنه ( ذو الجلال والإكرام )
أي : هو أهل أن يجل فلا يعصى ، وأن يطاع فلا يخالف ، كقوله : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) [ الكهف : 28 ] ،
وكقوله إخبارا عن المتصدقين : ( إنما نطعمكم لوجه الله ) [ الإنسان : 9 ]




.انقر هنا لعرض الصورة بحجمها الطبيعي


وقال العلامة الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى في تفسير سورة الرحمن


ثم قال - عز وجل -: {كل من عليها} أي: كل من على الأرض {فان } أي: ذاهب من الجن والإنس والحيوان والأشجار، قال الله تبارك وتعالى: {إنا جعلنا ما على الأَرض زينةً لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاً وإنا لجاعلون ما عليها صعيداً جرزاً} أي: خالية، وقال الله تعالى: {ويسئلونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفاً فيذرها قاعاً صفصفاً} أي: يذر الأرض قاعاً صفصفاً، أو يذر الجبال بعد أن كانت عالية شامخة قاعاً كالقيعان مساوية لغيرها، صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } أي: يبقى الله - عز وجل - ذو الوجه الكريم، وكان بعض السلف إذا قرأ هاتين الآيتين وصل بعضهما ببعض، قال: ليتبين بذلك كمال الخالق ونقص المخلوق (3) ؛ لأن المخلوق فانٍ والرب باقٍ، وهذه الملاحظة جيدة أن تصل فتقول: {كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} وهذا هو محط الثناء والحمد على الله - عز وجل - أن تفنى الخلائق ويبقى الله - عز وجل - وقوله تعالى: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } فيه إثبات الوجه لله - سبحانه وتعالى - ولكنه وجه لا يشبه أوجه المخلوقين، لقوله تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } يعني أنت تؤمن بأن لله وجهاً، لكن يجب أن تؤمن بأنه لا يماثل أوجه المخلوقين بأي حال من الأحوال، لقوله تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } ولما ظن بعض أهل التعطيل أن إثبات الوجه يستلزم التمثيل أنكروا أن يكون لله وقالوا: المراد بقوله {ويبقى وجه ربك} أي ثوابه، أو أن كلمة {وجه} زائدة، وأن المعنى: ويبقى ربك! ولكنهم ضلوا سواء السبيل، وخرجوا عن ظاهر القرآن وحرفوه وخرجوا عن طريق السلف الصالح، ونحن نقول: إن لله وجهاً، لإثباته له في هذه الآية، ولا يماثل أوجه المخلوقين لنفي المماثلة في قوله: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } وبذلك نسلم ونجري النصوص على ظاهرها، المراد بها، وقوله: {ذو الجلال} أي: ذو العظمة {والإكرام } أي: إكرام من يطيع الله - عز وجل - كما قال تعالى: {أولـئك في جنات مكرمون } فالإكرام أي أنه يكرم من يستحق الإكرام من خلقه، ويحتمل أن يكون لها معنى آخر وهو أنه يُكْرَم من أهل العبادة من خلقه، فيكون الإكرام هذا المصدر صالحاً للمفعول والفاعل، فهو مكرَم ومكرِم




،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
انظر: تفسير ابن كثير رحمه الله سورة الرحمن حيث نسبه للشعبي رحمه الله.




  رد مع اقتباس
 
قديم منذ /02-13-2011, 09:23 AM   #40 (permalink)
 
المعلومات

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 3
المشاركات: 11,849 [+]
بمعدل : 11.26 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 651
King of Roses is a splendid one to beholdKing of Roses is a splendid one to beholdKing of Roses is a splendid one to beholdKing of Roses is a splendid one to beholdKing of Roses is a splendid one to beholdKing of Roses is a splendid one to behold

الحالة:
King of Roses غير متواجد حالياً
 

افتراضي

قال تعالى :{بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ (1)الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)
الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ (3)مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)
اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6)صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ
المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ
(7)}
















نظرة إلى سورة الفاتحة


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

للإنسان قوتان‏:
‏ قوة علمية نظرية، وقوة عملية إرادية
وسعادته التامة موقوفة على استكمال قوتيه‏:‏
العلمية والإرادية
واستكمال القوة العلمية إنما يكون بمعرفة فاطره، وبارئه،
ومعرفة أسمائه وصفاته، ومعرفة الطريق الذي توصل إليه،
ومعرفة آفاتها ومعرفة نفسه
ومعرفة عيوبها، فبهذه المعارف الخمسة يحصل كمال قوته العلمية
وأعلم الناس أعرفهم بها وأفقههم فيها‏.‏

واستكمال القوة العلمية الإرادية
لا تحصل إلا بمراعاة حقوقه سبحانه
على العبد والقيام بها إخلاصاً وصدقاً ونصحاً وإحساناً ومتابعة

وشهوداً لمنته عليه، وتقصيره هو في أداء حقه


فهو مستحي من مواجهته بتلك الخدمة لعلمه أنها دون ما يستحقه عليه
ودون ذلك، وأنه لا سبيل له إلى استكمال هاتين القوتين إلا بمعونته
فهو يهديه الصراط إما المستقيم الذي هدي إليه أولياؤه وخاصته
وأن يجنبه الخروج عن ذلك الصراط إما بفساد في قوته العلمية
فيقع في الضلال، وإما قوته العملية فيوجب له الغضب‏.‏


فكمال الإنسان وسعادته
لا تتم إلا بمجموع هذه الأمور، وقد تضمنتها
سورة الفاتحة و انتظمتها أكمل انتظام

فإن قوله‏:‏ ‏« ‏الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين
»
يتضمن الأصل الأول وهو معرفة الرب تعالى، ومعرفة أسمائه
وصفاته وأفعاله والأسماء المذكورة في هذه السورة هي أصول
الأسماء الحسنى،

وهي‏:
‏ اسم الله والرب والرحمن‏.‏
فاسم الله متضمن الصفات الألوهية
واسم الرب متضمن لصفات الربوبية
واسم الرحمن
متضمن لصفات الإحسان والجود والبر‏
ومعاني أسمائه تدور على هذا‏.‏


وقوله‏:‏ ‏ «‏إياك نعبد وإياك نستعين »
يتضمن معرفة الطريق الموصلة إليه وأنها ليست إلا عبادته وحده
بما يحبه ويرضاه، واستعانته على عبادته‏.‏


وقوله‏:‏ ‏ «‏ اهدنا الصراط المستقيم »
يتضمن بيان أن العبد لا سبيل له إلى سعادته إلا باستقامته
على الصراط المستقيم، وأنه لا سبيل له إلى الاستقامة
على الصراط إلا بهدايته‏.‏


وقوله‏:‏ «‏ غير المغضوب عليهم ولا الضالين » ‏
يتضمن بيان طرفي الانحراف عن الصراط المستقيم، وأن الانحراف
إلى أحد الطرفين انحراف إلى الضلال الذي هو فساد العلم والاعتقاد
والانحراف إلى الطريق الآخر انحراف إلى الغضب الذي سببه
فساد القصد والعمل‏.‏

فأول السورة رحمة وأوسطها هداية وآخرها نعمة‏.‏

وحظ العبد
من النعمة على قدر حظه من الهداية، وحظه منها على قدر
حظه من الرحمة‏.‏ فعاد الأمر كله إلى نعمته ورحمته‏‏.

والنعمة والرحمة
من لوازم ربوبيته، فلا يكون إلا رحيماً منعماً وذلك
من موجبات إلهيته فهو الإله الحق وإن جحده الجاحدون وعدل به المشركون‏.‏

فمن تحقق بمعاني الفاتحة علماً ومعرفة وعملاً وحالاً فقد فاز من
كماله بأوفر نصيب، وصارت عبوديته عبودية الخاصة الذين
ارتفعت درجتهم عن عوام المتعبدين.


مقتبس من كتآب الفوائد





:: توقيع : King of Roses ::

-

  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
متجدد, لية, من, الله, استوقفتني, كتاب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شبهات حول المرأة وكيفية الرد عليها ( متجدد باذن الله ) الاخلاص لله نفحات إيمانية 36 12-08-2010 04:23 PM
نصائح ..للطبخ والمطبخ ..متجدد بأذن الله fafoo ~{..مالذ وطاب 25 07-28-2010 08:13 PM
" سنن نبوية مهجورة ( متجدد بإذن الله ) الاخلاص لله الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم 12 07-14-2010 03:53 PM
سيرة نبينا صلي الله عليه وسلم ( متجدد باذن الله ) الاخلاص لله الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم 29 07-10-2010 10:40 AM
ايطاليا .. مدينة العشاق .. فينيسيا الحالمة .. البندقيه .. ملف متجدد باذن الله ღ فدوهـ ღ ~{..حول العالم 18 12-06-2009 10:13 AM

track website traffic
استضافة توب لاين

الساعة الآن 10:14 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By Almuhajir

Security by i.s.s.w
 

:: تصميم جالس ديزاين ::